عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
179
أمالي الزجاجي
قال أبو القاسم : الرّبا جمع ربوة ، وهو ما ارتفع من الأرض ، يقال ربوة ، وربوه ، وربوة ، ورباوة « 1 » ، ويروى في بعض التفاسير إنّ المعنى لقول اللّه عز وجل : وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ « 2 » : دمشق . والشّواكل : جمع شاكلة ، وهي الخاصرة . وثياب المراجل : ثياب مخطّطة تعمل باليمن . ويقال إنّ المراجل موضع هناك تعمل فيه هذه الثّياب ، فنسبت إليه . [ أبيات للمؤمل بن أميل ] أنشدنا نفطويه للمؤمّل « 3 » : لا تغضبنّ على قوم تحبّهم * فليس منك عليهم ينفع الغضب ولا تخاصمهم يوما وإن ظلموا * إنّ الولاة إذا ما خوصموا غلبوا يا جائرين علينا في حكومتهم * والجور أقبح ما يؤتى ويرتكب لسنا إلى غيركم منكم نفرّ إذا * جرتم ولكن إليكم منكم الهرب وهذا بعينه قول البحتري « 4 » : يا ظالما لي بغير جرم * إليك من ظلمك المفرّ وهذا المعنى مستنبط من كتاب اللّه عز وجل : فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ « 5 » .
--> ( 1 ) الرباوة أيضا مثلثة الراء ، كما في اللسان والقاموس . ( 2 ) الآية 50 من سورة المؤمنين . ( 3 ) المؤمل بن أمبل ، سبقت ترجمته في 94 . ( 4 ) من مقدمة قصيدة له في ديوانه 216 يمدح بها المتوكل . ( 5 ) الآية 50 من الذاريات .